شكّل عيد الفطر مناسبة لعودة التلاقي بين القوى السياسية والفاعليات الروحية والاجتماعية الصيداوية وابنائها لتبادل التهاني، بعد انحسار جائحة «كورونا»، وقد منعت على مدى عامين الاحتفالات بعدما فرضت قيوداً بالتباعد الاجتماعي وباجراءات الوقاية، وميزتها جولات المرشحين ومواقفهم السياسية على مسافة اقل من اسبوعين على موعد الاستحقاق في 15 ايار الجاري.
ويدور في اروقة المدينة وصالوناتها السياسية والعائلية حديث عن ان بدء العد العكسي للاقتراع، رفع من نشاط الماكينات الانتخابية للوائح وتسريباتها، ومنها معلومات عن تفاوض بعيد من الاضواء يجري مع «الجماعة الاسلامية» والثنائي الشيعي من اجل التعاون في صيدا مقابل دعم مرشحها الدكتور عماد الحوت في بيروت، غير ان المسؤول السياسي لـ»الجماعة» في الجنوب الدكتور بسام حمود نفى لـ»نداء الوطن» هذه المعلومات جملة وتفصيلاً، وأكد ان لا مقايضة على الاطلاق، مشيراً في الوقت نفسه الى «ان اكثر من مرشح في صيدا يتواصل معنا للتعاون الانتخابي ولم نحدد خيارنا بعد».
بالمقابل، لم يخف المرشح على لائحة «ننتخب للتغيير» النائب اسامة سعد استياءه من التحريض الانتخابي - السياسي الكبير الذي تعرض له، في اشارة الى طرفي الثنائي الشيعي اللذين حركا الماكينة الانتخابية في صيدا بكل قوتها، مشدداً على «ان لائحتنا المستقلة «ننتخب للتغيير» تحمل هموم الناس وهي ضد 8 و14 آذار ونحن نسعى للنجاح بخطاب وطني جامع ونرفض اي خطاب طائفي، وأسعى لكسب اصوات الناخبين في الدائرة ولا أسعى بشكل خاص للاستفادة من انكفاء تيار «المستقبل» عن الانتخابات»، مشدداً على «ان المقاومة ليست حكراً على أحد وليست ماركة مسجلة لأحد».
وحملت زيارات بعض المرشحين الى الفاعليات الصيداوية رسائل ابرزها زيارة اعضاء «لائحة الاعتدال قوتنا» التي تضم المستقل نبيل الزعتري والنائب الجزيني ابراهيم عازار وجوزيف سكاف الى النائبة بهية الحريري في مجدليون لتقديم التهاني، غير ان الحريري ورداً على سؤال احد الحضور حول امكانية تعاون انتخابي بين رئيس مجلس النواب نبيه بري والحريري لدعم اللائحة، كررت على مسامعهم «اننا لم نرشح ولن ندعم احداً»، بعدما اصدرت قبل ايام قليلة بياناً رسمياً نفت فيه ما ورد بهذا الخصوص في احد المواقع الاخبارية.
وفي استقبالات الحريري كانت لافتة زيارة وفد كبير من العشائر العربية وعرب خلدة للمرة الاولى بهذا العدد كتأكيد على استمرار الولاء للحريرية السياسية، الى جانب زيارة وفد كبير من مجلس منسقية التيار الازرق مع القطاعات كافة ولجان الاحياء في مؤسسة الحريري.
والى جانب هذه الزيارات اللافتة، زار المرشح المستقل على لائحة «وحدتنا في صيدا وجزين» المهندس يوسف النقيب، الحريري مرتين، الاولى برفقة مفتي صيدا واقضيتها الشيخ سليم سوسان، والثانية برفقة وفد من عائلته حيث قدم التهاني من دون ان يتم التطرق الى الموضوع الانتخابي، كذلك زارت المرشحة المستقلة المدعومة من «القوات اللبنانية» الدكتور غادة ايوب بو فاضل النائبة الحريري وهنأتها بالعيد، في وقت لم يسجل فيه اي زيارة بين مرشحين وآخرين.
وفي المواقف، أكد المرشح على لائحة «ننتخب للتغيير» الدكتور عبد الرحمن البزري «أن الانتخابات الفرصة الذهبية للتغيير»، داعياً الناخبين الى الاقتراع بكثافة، آملاً في ان «تحمل الأيام القادمة بشائر خير وأمل بتغيّر الأحوال»، معتبراً «أن الظروف التي تمر بها البلاد دقيقة وصعبة لناحية تردي الأوضاع الإقتصادية والمعيشية والغياب الكامل للدولة ومؤسساتها».
ودعا المرشح المستقل على لائحة «وحدتنا في صيدا وجزين» المهندس يوسف النقيب خلال جولاته الانتخابية على روابط العائلات الصيداوية الى المشاركة بكثافة في الإقتراع، متناولاً أسباب ترشحه ومنها تقديم نفسه «للإستمرار بخدمة مدينته وأهلها ومجتمعها وتنميتها وثوابتها الوطنية وهويتها العربية ومواجهة أي محاولة لتغيير هذه الهوية او للهيمنة على المدينة».
ووعد المرشح المستقل على لائحة «الاعتدال قوتنا» نبيل الزعتري خلال لقائه مجموعة من صيادي الأسماك بحضور رئيس النقابة نزيه سنبل وعدد من اعضاء النقابة، بتقديم كميات من المازوت لإعادة تشغيل مضخات المجاري في غضون ايام من «اجل رفع الاضرار عن الصيادين ووقف نفوق الاسماك ووضع حد لتلوث الشاطئ خاصة في ميناء صيدا، وذلك حرصاً على مصدر رزق الصيادين وحفاظاً على البيئة والثروة البحرية»

No comments:
Post a Comment